مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
280
ميراث حديث شيعه
« روح » : جبرئيل عليه السلام « 1 » ، ومنه قوله تعالى : « وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » « 2 » ؛ وإنّما سمّي بذلك لأنّه خُلِقَ من محض الطهارة والقدس - بضمّ الدال وسكونها وقرئ بهما - . « نفث في رُوعي » بضمِّ الراء : ألقى في قلبي وعقلي ، وأوحى إليَّ ، والنفث : شبيه بالنفخ ، وهو أقلُّ من التفل ؛ لأنّ التفل يكون معه شيء من الريق ، بخلاف النفث ، ومنه قوله تعالى : « وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ » « 3 » يقال : نفث الراقي ، ونفث الساحر ينفِث وينفُث ، بكسر الفاء وضمّها . « فأجمِلوا في الطلب » أي : ارفقوا فيه ولا تغلوا . « استبطاؤه » : عَدُّه بطيئاً . « لا مَحالة » - بفتح الميم - أي : لابدّ له من إتيانه ، يعني : لا فراق . [ 32 ] الحديث الثاني والثلاثون « 4 » « 5 » [ عن عيسى بن عمر ، عن معاوية ] « 6 » قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يقول في خطبة أحد العيدين : الدنيا دار بلاء ، ومنزل بلغة وعناء « 7 » ، قد نزعت عنها نفوس السعداء ، وانتزعت
--> ( 1 ) . بل هو غير جبرائيل ، وهو خلق أعظم من الملائكة ؛ بقرينة العطف عليها في سورة القدر . ( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 87 . ( 3 ) . سورة الفلق ، الآية 4 . ( 4 ) . روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 185 ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص 342 ؛ الفتوحات المكية ، ج 4 ، ص 544 . ( 5 ) . في « ش » زيادة : « حديث معظمه ذمّ الدنيا ، ومدح تاركها » . ( 6 ) . ما بين المعقوفتين لم ترد في « خ » . وورد في أعلام الدين والبحار ، ولم نجد في المعاجم الرجالية روايةعيسى بن عمر عن معاوية ، والظاهر أنّ الصواب روايته عنه بواسطتين هما : عبد اللَّه بن علقمة بن وقّاص عن أبيه عن معاوية ، إن كان المراد من معاوية هو ابن أبي سفيان ، انظر : أسد الغابة ، ج 4 ، ص 387 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 280 وج 8 ، ص 224 . ( 7 ) . في « ش » والفتوحات المكية : « ومنزل قُلعة وعناء » . والبلغة والبلاغ : ما يكفي من العيش ولا يفضل .